الثلاثاء، 6 أكتوبر 2020

نصر اكتوبر ..

 هل انتصار أكتوبر انتصار محدود ؟ 

أو هل هو مش انتصار أصلا ؟


سنة 1967 .. قبل حرب أكتوبر ب 6 سنين .. خسرت مصر سلاح الجو كله تقريبا على الارض فى ساعتين و فيه تقديرات بتقول إنها خسرت 80 % من قدرتها العسكرية فى ال 6 أيام بتوع النكسة وخرجت من الحرب مدمرة معنويا وعسكريا واقتصاديا .. غير الاف الشهداء إللى خسرتهم فى حرب محاربتش فيها من الاساس ،، 


بعد 6 سنين من ده .. كان الوضع على الأرض إن فيه عدو متفوق عليك فى السلاح ونوعيته و فى التكنولوجيا  و المعلومات و الأرض .. 


عدو عشان تعرف تواجهه مواجهة مباشرة لازم تعدى قناة السويس - اللى هى أكبر مانع مائى فى التاريخ بين جبهتين مباشرتين - .. يليها خط بارليف - اللى هو أحصن مانع صناعى فى التاريخ - يسبق حتى خط "ماجينو" الفرنسى اللى تجنبه الألمان فى خطتهم لغزو فرنسا ودخلوها من الشمال عن طريق بلجيكا وهولندا  .. 


الوضع على الأرض كان يعنى ببساطة استحالة الحرب .. وزى ما قدر الخبراء السوفييت .. انك محتاج قنبلة ذرية عشان تعرف تعدى خط بارليف ..


كان تعيين "سعد الشاذلى" نقطة هامة ومحورية .. لان التعديلات اللى عملها سعد الدين الشاذلى فى الجيش لسه فيه منها كتير قائم وبيطبق لحد دلوقتى .. كان من أهمها الاعتماد على خريجى المؤهلات العليا ودرجة التدريب ورفع الروح المعنوية .. وعشان كده الجيش اللى حارب فى 73 كان غير الجيش اللى حارب فى 67 تماما ..


خطة الخداع الاستراتيجى اللى خدعت استخبارات العدو وأقنعته إن مفيش حرب على وشك الحدوث تدل على إن كان فيه تخطيط على مستوى عالى جدا .. 

لدرجة فى أول أكتوبر سرحت مصر 20.000 جندى ، بالاضافة لحالة الاسترخاء اللى بدا عليها الجنود على الجبهة .. واعلان سفر الضباط للعمرة .. والمناورات المتكررة  اللى خلت الاستعدادا النهائى للحرب يبدو انه مناوره من اللى متعودين يشوفوها ..


إلا أن "جولدا مائير" رئيسة وزراء اسرائيل جالها تليفون الساعه 4.30 فجر يوم 6 أكتوبر .. إن مصر وسوريا هيحاربوا فى خلال ساعات .. تليفون كتير بيقولوا انه من مسئول عربى رفيع المستوى ،،

"دايفد اليعازر" رئيس الأركان الاسرائيلى حاول يقنعها هى والسياسيين اصحاب القرار انه يعمل ضربه جوية استباقية على مصر وسوريا لاحباط اى خطط للهجوم .. إلا ان رفض جولدا مائير وسياسييها كان لسببين :

1- علشان يبان قدام العالم انهم هم اللى بينضبروا مش هم المعتدين .

2- لان الجو العام وكل المعلومات السابقة ان الوضع على الجبهة هادئ و ان العرب استحالة يقدروا يعملوا حاجه حتى لو حاربوا ، فلو حتى هيبدأوا الحرب مفيش من ناحيتهم قلق .

إلا ان اسرائيل بدأت تستعدى قوات الاحتياط قبل الحرب بساعات ..


 بعد  النكسة .. وتدمير سلاح الجو تماما .. كان من الطبيعى إن مفيش حرب هتقوم قبل ما يتم بناء سلاح جو قادر على تحقيق الموازنه ومواجهة التفوق الكاسح للعدو فى الجو من حيث عدد الطائرات ونوعيتها ،، ولإن ده كان صعب ومكلف جدا ومحتاج سنين كتير .. كان الاعتماد فى المقابل على الدفاع الجوى ومنظومة صواريخ "سام" الروسية  .. واللى كان نجاحها نجاح باهر فى الحرب وحيدت سلاح الجو الاسرائيلى تماما فى بداية الحرب لقدرتها على اصابة طائرات العدو على بعد 15 ميل (24 كم ) ..


اللى حصل فى حرب أكتوبر كان معجزة عسكرية بكل المقاييس .. و نصر كبير حول بلد مهزومة معنوياتها فى الأرض شبابها فاقد الأمل .. لبلد كلها متوحده على هدف .. نجحت فى عمل معجزة مش بس فى الحرب .. فى الناس اللى كلها كانت على قلب واحد .. فى السجون اللى فضت و الجرايم اللى وقفت وقت الحرب ، د.احمد خالد توفيق فى مقاله "حيث الكل فى واحد" كاتب عن زيارته هو ووالده لصديقه مأمور قسم طنطا اللى قالهم وهو بيشاور ع التخشيبه "تصوروا أننا لا نجد لصوصًا نقبض عليهم منذ نشبت الحرب ؟.. حتى اللصوص (اختشوا على دمهم) "


بدأت الكفة فى الحرب تميل للناحية التانيه بعد تطوير الهجوم اللى أصر عليه السادات واللى سبب خلافه مع الشاذلى .. والتطوير اللى جه بسبب الضغط السورى على السادات لانقاذهم من الضغط الاسرائيلى على الجبهة السورية .. 


تطوير الهجوم أدى لخروج القوات المتقدمة من مظلة حماية الدفاع الجوى وده خلاهم صيد سهل لقوات الجو بتاعة العدو اللى كان بيتسلى عليهم .. 


كمان أدى لحدوث الثغرة بين الجيشين التانى والتالت اللى عبر من خلالها شارون وجنوده للضغة الغربية و ده أدى لتدمير كتير من وحدات الدفاع الجوى على الارض و  سمح لقوات الجو الاسرائيلية انها تدخل العمق المصرى لأول مره ..


اسرائيل دخلت مفاوضات وقف اطلاق النار ف وضع سمحلها انها تقول انها منتصرة أو على الاقل متعادلة .. إلا ان قوات الثغرة كانت ممكن تتصفى كلها بس كان قصادها هيروح الجيش التالت .. 


صحيح الثغرة حصلت .. انما لولاها مكنتش هتعرف ان الناس ف الشارع ممكن يوقفوا ويعيقوا تحرك جيش زى اللى عمله أهل السويس فى المقاومة الشعبية ..


مكنتش هتعرف ان القوات الجوية المصرية اللى كانت أقل من نظيرتها عند العدو هتظهر أداء وندية كبيره جدا عند المواجهة .. معركة المنصورة الجوية 14 أكتوبر ( واللى كانت أكبر معركة جوية شهدتها حرب بعد الحرب العالمية التانية) وتفوق فيها الطيران المصرى واصبح اليوم ده بعد كده اليوم السنوى للقوات الجوية المصرية ..


حرب أكتوبر وثورة يناير هما أهم حدثين فى تاريخ مصر الحديث .. افخر بيهم ومتشوهمش ..


عرفوا ولادكوا إن اسرائيل هى العدو .. عرفوهم عن حرب أكتوبر وعن الشهداء اللى راحوا .. 


اسرائيل بعد سنين من الحرب خدت وبتاخد اللى هى عايزاه من غير حرب .. انما اللى نتمناه اننا منوصلش فى يوم من الأيام لسيناريو "يوتوبيا" اللى تصوره د.احمد خالد توفيق الله يرحمه إن الشباب ينسى مين العدو ويستغرب ان كان فيه زمان خلافات مع اسرائيل  و يكون الاسرائليون أعز أصدقاء ساكنى يوتوبيا

الاثنين، 6 يوليو 2020

عن التحرش والتحشم وأشياء أخرى ..


المشكلة اليومين دول انك مضطر تتناقش و تجادل وتحاول تقنع الناس بأمور بديهية .. زى إن التحرش جريمة ملهاش اى مبرر على الإطلاق و إن مرتكبها مجرم أي كانت دوافعه اللى كلها باطلة .. أو إنك تجاهد عشان تقنع إللى قدامك إن مرجعية أي نقاش أو اختلاف رأى في النهاية للى بيقوله الدين والمجتمع والعرف بالترتيب .. أو انك تبقى مضطر تقنع حد مش مقتنع إن الزمالك هو نادى القرن الحقيقى ،،،

التحرش بكل صوره جرم .. لا يبرره أي شيء ..والمتعرضه ليه ضحية .. مش مضطره تدافع عن نفسها أو تبرر إيه اللى خلاها تتعرض لموقف زى ده .. ومن الظلم مش بس من غير المقبول إن يشار لكده من قريب أو من بعيد ..

والكلام عن إن طريقة اللبس أو المظهر هم السبب الوحيد اللى خلاها تتعرض للتحرش أو غيره مش مظبوط .. بعد فترة طويلة شغل مع حالات تعرضت لاعتداءت جنسية .. أقدر أقولك إن عادة اللى بيحصل إن الضحية تواجدت في المكان والظروف اللى خلوها تتعرض للموقف ده مش عشان حاجه في شكلها او في سلوكها او طريقة لبسها ..  أي حد عرضه يحصله .

واحده من الحالات اللى قابلتنى وتعرضت لاعتداء جنسى كانت سيده مسنه محتشمة المظهر تماما بكل المقاييس .. أي كلام هنا عن الشكل أو طريقة اللبس هو عبث بكل تأكيد .. لدرجة إن المعتدين وهم بينزلوها من العربية اللى كانت مخطوفه فيها كانوا بيقولولها إنزلى يا "ماما".. اللى حصل زى ما قلنا انها تواجدت في المكان والوقت اللى خلوها الضحية المناسبة ..

المشكلة إن مجتمع متفشى فيه الجهل والمرض والبعد عن الدين زى مجتمعنا .. بتلاقى أسسه وقيمه وبديهياته تايهه فعلا ..
ومنها إزاى المجتمع بيقابل الضحية أو إزاى بيتعامل معاها ..
كتير من الضحايا بتبقى اكتر جزئية  traumatizing  بالنسبه لهم يمكن أكتر من الفعل نفسه هو رد الفعل إللى قابلوه أما حاولوا يحكوا أو يتكلموا .. سواء جه رد الفعل ده من الأهل أو الزوج أو الجيران أو الناس اللى حضرت الموقف أو على مستوى مؤسسى حتى أما بتحاول إنها تبلغ أو تاخد حقها بشكل رسمي ..

المشاكل اللى من النوعية دى مش بس بتأثر على اللى اتعرضلها بصورة مباشرة .. دى بييجى وراها مشاكل للمجتمع كله من نفسيات بتتدمر وبيوت بتتخرب حرفيا .. وأمراض بتتنقل وبتتنشر في المجتمع سواء من المتحرش اللى ماشى يمارس جرمه وعايش حياته بصوره طبيعية أو الضحية اللى عادة بتضطر تسكت و متعرفش تحمى نفسها أو غيرها ..

 للأسف فى مصر العقوبة مازالت - إن حصلت - أقل بكتير من الجرم الواقع .. 

والدى رحمة الله عليه كان فى اليمن فى السبعينيات و حصل فى المدينة اللى كا ن فيها واقعة اعتداء على طفلة من مجموعة من أبناء قبيلة كبيرة هناك .. اللى حصل إن المعتدين أعدموا رميا بالرصاص فى ميدان عام .. 

التعامل بحزم مع الجرائم دى واجب لإنه بيحمى المجتمع من مشاكل كتير و العقاب الرادع هيخلى المعتدى يفكر اكتر من مره قبل ما يقدم على فعلته ..



طريقة اللبس أو المظهر مش سبب إنما عامل .. عامل ممكن يخلوا واحده أكتر عرضه من غيرها ودى حقيقة ..
زيه زى إنها تمشى في طريق مظلم لوحدها .. زى إنها تركب مواصله من غير نمر أو من مكان مقطوع أو مفيهاش سيدات تانيين غيرها ..

صحيح زى ما قلنا إن في النسبة الأكبر من الضحايا ده مش هيبقى فارق هي لابسه ايه أو شكلها إيه . .إنما ما زال فيه نسبة العوامل دى بتخليها أكتر عرضه من غيرها ،،

فالنصيحة بتاعة خدى بالك من لبسك عشان متتعرضيش لمضايقات أو تجنبى المناطق تمشى في المناطق دى زى المبادرة العظيمة بتاعة خريطة التحرش     https://harassmap.org/ar  أو تجنبى تبقى لوحدك في مواصله خاصة بالليل  .. نصايح جيدة وموضوعية.. إنما مش من المفترض انها تتقال دلوقت .. خاصة والموضوع مثار والناس متحفزه .. لإن – وده حصل - كل واحد بيدور على اللى يثبت ويؤيد وجهة نظره .. 

 اللى عايز يقرا الكلام على إنه تبرير للتحرش هيستخرج الجزئية دى بس من القطعة ويقلك شوف تبرير التحرش أهو ..

واللى عايز يقرا الكلام على إنه انتصار للضحية وتجريم للتحرش .. هيطلع ده برضه من نفس القطعة.

خلاصة القول .. زى ما قلنا إن مرجعية أي أمر فيه اختلاف والمسطرة اللى بتقيس عليها أي فعل .. في النهاية للى بيقوله الدين والمجتمع والعرف على الترتيب ..

لا المتحرش عنده ما يبرر فعلته نهائيا حتى لو فيه واحده ماشيه في الشارع من غير هدوم.. هو مش بس ملوش إنه يعتدى عليها بأى صورة .. هو ملوش إنه يبص ناحيتها حتى .. ده مش مقبول

ولا الواحده من حقها تلبس اللى هي عايزاه براحتها .. ده مش مقبول .. ممكن مقبول في دين تانى او مجتمع تانى ..

لا ده مقبول ولا ده مقبول ..  اختلافك على المرجعية نفسها بقى.. ده موضوع تانى ،،





نيجى للنقطة الأهم ..

احنا كزملكاوية عارفين إن ازمالك نادى القرن .... ولنا في رئيس النادى الخلوق المستشار مرتضى منصور القدوة والمثل ..



أما فريق اليد اتسحب منه لقب الكأس عشان هو حضر النهائي وهو ممنوع يحضر مباريات .. راح اشترى كاس من العتبه ونزل لف بيه هو واللاعيبه .. اللى هو مش هتدونا الكاس طاب احنا جايبين الكاس بتاعنا معانا ..
فمش هتعتبرونا نادى القرن .. احنا معتبرين نفسنا .. وكنا رائعين .. وشكرا