مرهقة هى ... انها سهرة " الشات " اليومى مع صديقاتها الذى يضطرها للنوم فى المحاضرة .. عيناها محمرتان .. مع قليل من الانتفاخ
أكملت المحاضرة بنصف وعى حتى انتهى المحاضر من هرائه .. الآن سترجع الى البيت
" ستنام حتى الصباح التالى " هكذا حدثت نفسها
ركبت " المشروع " كما يسمونه فى الاسكندرية .. و أسندت رأسها على الشباك ربما غفت قليلا .. الا انها افاقت فجأه ، " الأجرة يا آنسة " مع ضغطة خفيفة على ذراعها ناولت الأجرة للشاب الذى " يلم " الأجرة خلفها ، وعادت للشباك مرة أخرى
هذه المره لم تكن ضغطة خفيفة .. لم تكن ضغطة على الاطلاق ... كان يتحسس ذراعها !!! ظلت مشدوهة لثوان ... وظل هو يتمادى ...
ثم .. يا الهى .. " انه يتحرش بى "
- يا حيوان يا سافل = فيه ايه - انت هتستعبط .. بتمد ايدك عليا = محلصش .. انتى اللى بتستعبطى باين - يا حيوان .. انا هوديك فى داهيه .. انا هخرب بيتك .. يااا اسطى اقف عند اول قسم لو سمحت = بقلك ايه .. انتى شكلك مش مظبوطه ..
• ايه فيه ايه يا بنتى ؟ - الحيوان ده كان ماسك دراعى = محصلش .. البت دى بتتبلى عليا .. ما تحضرونا يا جماعه
كانت هى من تتنتظر الجماعه كى يحضرونا من البداية .. هناك شاب يتحرش بفتاه فى مواصلة عامة ولا أحد يحرك ساكنا ..
أرادت أن تقول شيئا ما .. ولكن تاهت منها كل أفكارها وجدت نفسها تبكى ،،
• اهدى بس يا بنتى وقوليلى ايه اللى حصل - مد ايده مسك دراعى قرأت وسمعت عن حوادث التحرش فى الفترة الأخيرة .. ولكنها لم تتصور أن تكون هى بطلة احداها .. وهى فى هذه اللحظة بالذات تلعب دور البطله و للأسف .. بكفاءة
ماهى تستاهل .. شوف لبسها عامل ازاى • مالها يا مدام .. ماهى البنت محجبه أهيه وهو اللى لابساه ده حجاب .. ده كفايه الألوان والبهرجه .. ده كإنها عايزه حد يعاكسها • و لو فرضنا معانا شايف ان لبسها مش وحش .. ده ميديلوش الحق يعمل كده
o لا معاكى حق يا مدام ، فعلا البنات بقت بجحه وعينها فارغه
و انت يا شيخ ما تقول حاجه ..
# ما هى الأخت لو منتقبة كانت أخرست كل الألسنة ..
كانت تبكى .. و الدنيا تدور من حولها ،، تذكرت كلام هدى زميلتها «البنت ما تتكلمش في الظروف دي علشان ما تتفضحش، ماما دايما تقولي كده وكمان زمايلى، كلنا بنتصرف بنفس الأسلوب في الظروف دى».
o يا أستاذ انت اللى مبتشوفش .. انزل الشارع .. شوف البنات فى الشوارع بقوا عاملين ازاى .. ربنا يستر على ولايانا
كل ده علشان بعدنا عن الدين .. وسيبنا عيالنا للتلفزيون يربيهم .. ويعنى هو حد عارف هى جيه منين دلوقتى مثلا
القسم اهه ، هاه .. أقف ولا ايه نظامكوا
@ أوعى تعتذرلها أحسن تثبتها على نفسك
• بصى يا بنتى ، أحسنلك تنسى الموضوع وتروحى .. انتى شكلك مش وش بهدله و ممكن حد فى القسم يوجهلك كلمه مش كويسه.. و لو رحتوا النيابه ممكن تلبسيها انتى .. روحى يابنتى أحسن و انسى الموضوع ،، اطلع يا اسطى
كانت تبكى .. وتتمنى أن تنتهى من هذا الكابوس سريعا ،،
نزلت فى نهاية الخط مع من نزلوا ، وأيضا كان هو .. نزلت .. تشعر بضعف .. تشعر بضيق .. تشعر باختناق .. وبطرف عينها نظرت ..
لم يكن عباس يدرك أن الوقت قد تأخر لهذه الدرجة .. لقد اندمج فى لعب الاستيمشن مع رفقاء السوء على القهوة ونسى انه ممنوع من التأخر بعد الساعة العاشرة خارج المنزل ،،
كان يفكر فى العقاب الذى ينتظره عندما يصل للبيت وأنه قد يحرم من مشاهدة Cartoon network لاسبوع كامل ..
وبينما يسرع فى الخطى استوقفه طفل فى الخامسة من عمره
و ...
= هات جنيه ياض
-هاه .. انت بتثبتنى يلا .. انت مش عارف انا مين
= هتبقى مين يعنى .. هات جنيه بدل ما هشتمك
ولكن سوبر عباس رد عليه بكل شجاعة و اباء
-مش مديك حاجه بقى وورينى هتعمل ايه
= كده .. طيب .. على فكره انت طويل واهبل
-ايه ؟
= آه ونضارتك شكلها وحش بقى
-لأ
= والتيشريت ده معفن اوى
-لأ
= وكرشك مش كرش جميل
-لأ كله الا كرشى
= و البنطلون .. والبوكسر .. والـ ....
لم يستطع سوبر عباس بمشاعره المرهفه تحمل كل هذا و أخذ فى البكاء أمام الطفل الشرس الذى لم يرحمه الا عندما اخذ منه الجنيه
عاد سوبر عباس لبيته محطم الفؤاد .. مجروح المشاعر ،،
حبس سوبر عباس نفسه فى غرفته لأيام ، ورفض أن يأكل أو يخرج مع زملائه أو حتى يلعب assassin's creed
لم يكن يحزنه أنه تم تثبيته من أحد أشبال العصابة بقدر حزنه من جرح مشاعره .. فقد أهان هذا المجرم نظارته الجميله و بوكسره " أبو ورد اللى بيعمل شغل جامد " ..
حتى جاءه محمود أخوه الصغير ليخبره بأن :
" انت يا زفت .. الشقه اتملت ناس .. كل شويه ناس جايين عايزين يقابلوك اطلع قابلهم بقى قرفتنا "
خرج سامى ليقابل الناس بشعر منكوش و ذقن نابته ومعنويات محطمه
= الحقنا يا سوبر عباس الحقنا
-فيه ايه .. فهمونى بس واحد واحد
= يا سوبر عباس .. فيه حرامى شرير طلعلى وقالى هات اللى ف جيبك يا وحش يا اللى مش حلو وجرحلى مشاعرى و من يومها كل يوم ابص فى المرايه و أعيط